العلامة الحلي

10

منتهى المطلب ( ط . ج )

وَاصْطَبِرْ عَلَيْها « 1 » ثمّ كلّفه إنذار العشيرة - الذين هم أعمّ من الأهل - بقوله وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 2 » ثمّ عمّم التكليف بقوله : وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها « 3 » . ثمّ زاد التعميم بقوله : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ « 4 » . وقال : وَأَنْذِرِ النَّاسَ « 5 » . فلمّا كلّفه أوّلا بإنذار العشيرة ، اتّبعه عليّ وخديجة وفاطمة عليهم السلام ، وجماعة على الإسلام . وفرض اللّه تعالى الصلاة بمكّة ، ثمّ أذن لهم في الهجرة ، فمنهم من هاجر إلى الحبشة ، ومنهم من هاجر إلى المدينة ، وهاجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة ، ثمّ فرض اللّه تعالى الصوم بعد سنتين من الهجرة ، وفرض الحجّ في السنة السادسة بقوله : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ « 6 » ، وقيل : في سنة خمس « 7 » . وأمّا الزكاة : فقيل : أوجبها بعد الصيام ، وقيل : قبله « 8 » . وأمّا الجهاد : فلم يؤذن له بمكّة ، فلمّا هاجر ، أمره اللّه تعالى في القتال لمن يبدأ به ، فقال تعالى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا « 9 » . فلمّا قويت شوكة المسلمين وكثروا ، فرض اللّه تعالى الجهاد ، فقال تعالى :

--> ( 1 ) طه ( 20 ) : 132 . ( 2 ) الشعراء ( 26 ) : 214 . ( 3 ) الأنعام ( 6 ) : 92 . ( 4 ) سبأ ( 34 ) : 28 . ( 5 ) إبراهيم ( 14 ) : 44 . ( 6 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 7 ) ينظر : البحار 20 : 298 ، شذرات الذهب 1 : 11 و 12 . ( 8 ) شذرات الذهب 1 : 15 . ( 9 ) الحجّ ( 22 ) : 39 .